الفخ انكسر

انتهر

"أرطاميس" ، القائدة الخطيرة للغاية ضمن قائدات جنود مملكة إبليس ..

"أرطاميس" .. واحدة من آلهات العالم الوثنى القديم التى يقول عنها الكتاب المقدس أنها أرواح شريرة "كل آلهة الشعوب أصنام (شياطين Demons) (الترجمة السبعينية Lxx ) " (مز 5:96) ..

لقد اتسعت دائرة نفوذها جدا حتى شملت جميع أرجاء المسكونة خلال القرن الأول الميلادى .. عبدها أناس من كل مكان ، ويسجل لنا سفر أعمال الرسل ماكان يقال عنها وقتها "أرطاميس الالهة العظيمة .. يعبدها جميع آسيا والمسكونة " (أع 27:19) ..

وأنشأت "أرطاميس " أو "ديانا" كما تعرف فى اللاتينية ، مركزا للقيادة تباشر منه أعمالها المظلمة .. أقامته فى مدينة تتميز بمكانتها المرموقة وإمكانياتها المتميزة ودورها المؤثر على بقية المدن .. لقد اختارت مدينة أفسس مركزا لقيادتها .. وشيدت بها هيكلا ضخما لها يعتبر من عجائب العالم القديم السبع (86) ..

أفسس ، المدينة العظيمة فى الاثم .. أفسس ، المدينة الساقطة فى قبضة العدو .. أفسس ، مركز قيادة ديانا .. أفسس التى كانت تموج بنشاط غير عادى للأرواح الشريرة .. أفسس هذه كانت موضع انشغال رجل من رجال الله ..

لقد شغلت قلبه جدا .. جلس مع نفسه ذات يوم ، وفكر كثيرا فى أمرها..

(هذه المدينة الغارقة تحت بحار الاثم ، كم هى ثمينة جدا لدى الله ..

لقد مات الرب يسوع بدلا من كل نفس فيها ، فهل من وسيلة لانقاذها من البحيرة المتقدة بالنار والكبريت ؟

ليست هناك طريقة أخرى .. لابد أن يكرز لها بإسم المسيح ..

المسيح يحبها .. وأنا أيضا أحبها ..

سأذهب إليها .. سأبقى بها .. سأتحدث عن المسيح الذى يغفر الخطايا ويفك القيود ويشبع القلوب إلى التمام ..

سأهدم عرش "ديانا " .. سأهدم عظمتها .. سأقيم عرش "المسيح " .. سأعظم اسمه .. نعم ، هناك معارك ضارية تنتظرنى .. لكن سيعظم انتصارى .. ستصير "أفسس" للمسيح )..

وتحدث الرسول بولس مع الله بكل ماجال فى ذهنه وشغل قلبه .. عرض عليه الأمر فتأكد أن حماسه للكرازة فى أفسس هو من الروح القدس ..

وقبل بولس التحدى وقرر أن يواجه "ديانا " وقواتها الغير منظورة وكل المنتفعين من البشر من عبادتها ..

لقد امتلأ قلبه بحب عجيب لأفسس ، ووثق أنها ستصير للمسيح ..

آه أيها الرب يسوع ..

ألا تحمل كنيستك فى هذه الأيام

بأشخاص غير عاديين كبولس ..

ناريين فى حبهم لك ،

ملتهبين غيرة لربح النفوس ..

تثقل قلوبهم بالانشغال "بأفسس"

الممتلئة بحشود العدو ..

ينظرون إلى أسوارها المرتفعة ،

ويسخرون من المستحيلات ..

يعرفون قوتها ..

يعرفون أيضا قوتك ..

يهجمون عليها ، ويربحونها لك ..

آه أيها القدير ..

ألا تعود فتحيى خدامك ..

وتؤيدهم بقوة من الأعالى ..

ألا تعمل بروحك فيهم ..

لنسمع من وقت لآخر أن "أفسس "

جديدة قد صارت لك ..

وقبل الرسول بولس التحدى .. ومكث بأفسس نحو ثلاث سنوات يكرز فيها بإسم الرب .. بحماس منقطع النظير ، بقلب ملتهب غيرة لربح كل ساكنيها .. لقد استطاع أن يقول لقسوسها بصدق "اسهروا متذكرين أنى ثلاث سنين ليلا ونهارا لم أفتر عن أن أنذر بدموع كل واحد " (أع 31:20) ..

ودخل الرسول بولس فى معارك شرسة مع مملكة الظلمة من أجل أن تصير أفسس للرب ، لقد كتب يقول "قد حاربت وحوشا فى أفسس " (1كو 32:15) ..

وسقط عرش إبليس القوى وعلا عرش الرب الأقوى ..

وصارت أفسس التى معناها "محبوبة " تتمتع وتشدو بمحبة الفادى العظيمة .. ويكتب الرسول بولس لمؤمنيها رسالته المجيدة التى حملت لهم ولنا أسمى إعلانات السماء .. لقد صار لهم غنى المسيح الذى لا يستقصى ، وعرفوا محبته الفائقة المعرفة .. هم الآن "فى المسيح " جالسين معه فى السماويات فوق كل رياسة .. إبليس ، وديانا التى سيطرت على المسكونة الآن تحت أقدامهم ..

أيها القارئ ..

إن قصد الله المجيد أن يكون كل مؤمن مثل بولس .. لا يخاف مطلقا من مملكة الظلمة بل يثق أنها هى التى تخشاه وتهرب من أمامه ..

فى الرسالة إلى أفسس شبه الرسول بولس المؤمن بالجندى الرومانى وهو مرتديا ثياب القتال حاملا سلاحه ..

وتأمل الرسول بولس فى أجزاء السلاح التى تحمى الجسم .. الخوذة لحماية الرأس ، الدرع للصدر ، المنطقة للحقوين (البطن) .. الترس لحماية مضاعفة للجسم من الأمام ، لكن العجيب أن الرسول لم يتأمل فى أى قطعة من السلام تحمى الظهر ..

ما أعظم هذا الاعلان ‍‍!! لا يوجد فى فكر الرسول بولس ولا ينبغى أن يكون فى فكر أى منا أى احتمال أننا سننهزم وسنضطر للهروب من أمام إبليس ، فتتعرض ظهورنا لسهامه الملتهبه ..

كلا ، لن نهرب منهزمين منه بل هو الذى سيهرب منا ..

ان كلا منا يستطيع بملء الفرح ان يسبح الله بكلمات داود النبى القائلة : "تمنطقنى قوة للقتال .. وتعطينى اقفية اعدائى " (مز 18: 39،40) .

نعم .. إننا أولاد الله "فإن كنا أولادا فإننا ورثة أيضا ورثة الله ووارثون مع المسيح " (رو 17:8) إننا أعضاء فى جسد المسيح ، جالسون معه فى الأعالى "فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة " (أف 21:1) .. فأى مجد لنا ‍‍!! وأية قوة ‍‍!!

لنا سلطان

انظر ماذا يقول الرب يسوع للمؤمنين "ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو " لو 19:10) ..

هل فكرت فى كلمة "سلطان " ؟ .. إننى أدعوك أن تتأمل فيها ..

انظر إلى شرطى المرور ، ماذا يحدث حين يشير بيده للسيارات ؟ .. لقد أعطته الدولة سلطانا لذا فإن كل راكبى السيارات يخضعون لأوامره ..

أيها الحبيب ، مملكة الظلمة تعرف أيضا أن لكل مؤمن سلطانا قد أعطاه الله له .. لكن ياللأسف ، كثيرون من المؤمنين لا يستخدمون هذا السلطان فى إيقاف نشاط العدو ضدهم ..

انظر مرة أخرى إلى شرطى المرور .. إن له سلطانا ، ولكن لنفرض أنه لم يحرك يده ولم يستخدم صفارته .. لم يستعمل السلطان الذى له .. هل ستتوقف السيارات ؟ .. كلا بالطبع .. آه هذا هو ما يحدث مع الكثيرين .. إن لهم سلطانا على كل أفراد ممكلة الظلمة ، سلطان أعطاه لهم ملكهم المنتصر ولكن مع هذا فهم لا يستخدمونه .. كثيرون يعوق إبليس نموهم الروحى وشهادتهم للرب وخدمتهم فى ربح النفوس .. كثيرون يؤذيهم بالحوادث والأمراض ويتعب نفسياتهم بالأخبار السيئة ، ويصنع الخلافات المبددة للسلام بين أفراد أسرهم .. ومع هذا فهم لا يستخدمون السلطان الذى أعطاه الرب لهم فى إيقاف ما يحدث معهم ، والنتيجة أن أمورهم تزداد سوءا ..

أيها القارئ ، لقد حدثتك فى الفصل السابق عن نوع من خطط العدو فى قتاله معنا أسميناه بالفخاخ ، وفى هذا الفصل ننتقل إلى نوع آخر نطلق عليه إسم الاعاقة ..

إبليس يخطط لكى يعوق تقدمنا الروحى ويقلل من تأثير شهادتنا للرب بين الناس ..

آه ياللأسف ، بالرغم من أن الكثير من النفوس أعطت كل حياتها للرب فإن نموها معه يعاق وشهادتها له تعطل وبطريقة واضحة ..

لماذا ؟ .. ببساطة لأنها برغم أنها سلمت له الكل فهى لا تتمتع بكل ما يقدمه لها مجانا .. كم تحتاج هذه النفوس أن تمتلك الثقة القلبية التى لا تعرف الشك .. الثقة أن لها سلطانا من الله على الأرواح الشريرة .. تثق أن لها السلطان وتستخدمه كل يوم فى إيقاف نشاط مملكة الظلمة ضدها .. يقول القديس يوحنا الدرجى : (أدب الاعداء (الارواح الشريرة ) باسم يسوع ، لأنه لا يوجد سلاح اقوى منه فى السماء أو على الأرض ) (87) .

أيها القارئ ، تعلم أن تنتهر أرواح مملكة الظلمة بالسلطان الذى لك .. انتهرها بإسم الرب يسوع .. انتهرها متى اكتشفت سعيها لأن تعوق شركتك مع الله أو تمتعك بغناه أو خدمتك له .. انتهرها إذا استخدمت فى إعاقتها لك :

  1. عناصر الطبيعة
  2. الناس والعواطف
  3. عملك أو ما تمتلكه من أشياء
  4. جسدك

انتهرها

حين تعوقك مستخدمة الطبيعة

أحيانا يلجأ إبليس رئيس سلطان الهواء (أف 2:2) لاستخدام الريح أو أى قوة آخرى من قوى الطبيعة لاعاقة اعمال الله وامتداد ملكوته ..

لنأخذ ما حدث مع الرسول بولس كمثال .. لقد استخدم الطبيعة ليخيفه من أخطار التنقل من بلد إلى آخر للكرازة بالمسيح ، واستخدمها ليعطل حركته .. لقد كتب عن معاناته قائلا : "ثلاث مرات انكسرت بى السفينة .. ليلا ونهارا قضيت فى العمق .. بأخطار سيول . بأخطار لصوص .. بأخطار فى البحر " "2كو 11: 25،26) ..

فكما يستخدم إبليس الصوص للاعاقة كذلك قد يستخدم أحيانا السيول والبحر .. انظر أيضا كيف استغل النار والريح لقتل أولاد أيوب (أى 1: 16،19) ..

وإلى الآن لايزال يستخدم الطبيعة فى إيذاء أجساد الناس وتعطيل الكرازة .. على سبيل المثال قد يلجأ لاستخدام الأمطار الغزيرة أو إرتفاع درجة الحرارة لمنع الناس من الذهاب إلى اجتماع روحى يشعر بأنه يتحدى مملكته ، من هنا نفهم حكمة آباء الكنيسة فى صياغة صلوات خاصة لأجل الهواء مثل هذه "أعط مزاجا حسنا للهواء "..

+ + +

والآن انظر ماذا جرى للريح عندما انتهرها الرب ، يقول لنا القديس مرقس مسجلا لنا ماحدث ..

"حدث نوء ريح عظيم فكانت الأمواج تضرب إلى السفينة حتى صارت تمتلئ . وكان هو (أى الرب ) فى المؤخر على وسادة نائما . فأيقظوه وقالوا اما يهمك أننا نهلك . فقام وانتهر الريح وقال للبحر اسكت .. ابكم .. فسكتت الريح وصار هدوء عظيم " (مر 4: 37-39) ..

آه أيها الرب يسوع ..

أعط خدامك الأمناء الايمان الغالب .. حتى لا ينزعجوا إذا لمحوا ظروفا فجائية من الطبيعة تعاكس خدمتهم وكرازتهم بل يلتفتوا بثقة إلى إبليس رئيس العالم ويصرخوا فى وجهه .. وينتهروه بإسمك ..

  1. انتهر ممكلة الظلمة حين تعوقك مستخدمة الناس والعواطف

فى إنجيل مرقس الأصحاح الأول عندما طرد الرب الروح الشرير من الانسان الذى كان يسكنه ، انتهره وقال له " اخرس " (مر 25:1) .. كم نحتاج إلى الايمان الذى يجعلنا ننظر إلى الذين يعطلون سلامنا بضجيج أصواتهم أو الذين يعوقون خدمة الرب ، فنرى إبليس العدو الغير منظور الذى يحركهم .. فنلتفت له ونصرخ فيه بنفس كلمات الرب "اخرس " .. آه ، كم نحتاج إلى الايمان الذى يجعلنا نصدق أن لنا السلطان أن نأمر الأسود الهائجة حولنا لكى تسد أفواهها ..

العواطف

تأمل ما ذكره القديس متى فى إنجيله أصحاح 16 .. الرب هنا لا ينتهر الرياح أو المياه أو الأرواح الشريرة بل شخصا ، والعجيب أنه لم يكن واحدا من أعدائه بل من دائرة أحبائه الخاصة .. واحدا من التلاميذ المقربين إليه .. كان الرب فى حديث مع تلاميذه عن آلامه وصلبه ، فتدخل إبليس وحرك العاطفة البشرية لبطرس .. آه ، كثيرا مايستخدم إبليس العواطف .. حرك عاطفة بطرس المحبة للرب محاولا بها أن يبعده عن الألم ، فقال له "حاشاك يارب (مت 22:16) ..

فماذا كان رد الرب عليه ؟ يقول القديس متى الرسول أنه انتهره وقال له "اذهب عنى ياشيطان" .. قد يستخدم الشيطان أشخاصا قريبين لك مثلما كان بطرس قريبا للرب يسوع ليعوق بهم تتميم مشيئة الله فى حياتك ..

وقد يؤثر فى عواطفك لتدفعك أن تتحرك ضد مشيئته .. فى كلتا الحالتين افعل كما فعل سيدك .. اكتشف المحرك الحقيقى ، إبليس المختبئ وراء الأشخاص والعواطف .. ثم إعلن السلطان الذى لك وقل له "أنتهرك " ..

وإذا تحدثت عن الرب يسوع لفترة طويلة مع نفوس لا تزال تحيا فى الكورة البعيدة ولم تجد استجابة .. لا تمل .. رابح النفوس هو شخص لا يعرف اليأس ، لكن لا تهمل تأثير الأرواح الشريرة عليهم ..

يقول الرسول بولس " إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تضئ لهم إنارة إنجيل مجد المسيح " (2كو 4:4) .. واضح من هذا النص أن أحد الأسباب الرئيسية لعدم توبة البعيدين هو وجود تأثير للأرواح الشريرة على أذهانهم ، ولذا فإنه من العوامل الأساسية جدا التى تسهل قيادتهم لمعرفة الرب يسوع المعرفة الحقيقية أن ننتهر قوى الظلمة لكى تبتعد عن أذهانهم ..

كما يجب أن نأمرها بأسم الرب يسوع أن تذهب بعيدا عن أى مكان تعقد به اجتماعات للكرازة للبعيدين..

الأرواح الشريرة تعطل معرفة الرب يسوع ، ولذا فإن طردها يعتبر من أهم العوامل المؤثرة فى نجاح الكرازة ..

  1. وانتهر مملكة الظلمة حين تعوقك مستخدمة عملك أو ما تمتلكه

قد تتعطل سيارة أحد الخدام باستمرار فتتأثر خدمته بينما إمكانيات السيارة جيدة والوضع الطبيعى أن لا تتعطل بهذه الكيفية .. وقد تحدث أعطال غير متوقعة فى الاضاءة فى بعض الاجتماعات الروحية .. فى مثل هذه الأحوال لابد أن نضع احتمالا أن يكون الأمر ليس طبيعيا بل بتأثير من الأرواح الشريرة ..

وهذه شابة تتمتع بمستوى عال من الذكاء والقدرة على التحصيل ، كانت تبذل جهدا كبيرا طوال كل عام دراسى ، ومع هذا فقد كانت نتائجها دائما أقل كثيرا مما تستحق .. صلت .. ناقشت الأمر مع أبيها الروحى .. عرفت أن إبليس هو السبب .. طلبت من الله قوة ، تشجعت .. امتلأت إيمانا بالنصرة .. ظلت تنتهر إبليس أثناء استذكارها .. انتهرته أيضا خلال الامتحانات .. قاومته ، فماذا كانت نتيجتها فى نهاية العام ؟ .. مختلفة تماما عما قبل ، فعندما نقاوم إبليس يهرب من أمامنا .. لقد نالت لأول مرة درجات تتناسب مع مستواها العلمى الحقيقى الذى يشهد به كل أساتذتها .. لكن ليس معنى هذا ان كل فشل دراسى هو من ابليس ويتطلب منا إنتهاره .. الأمر يحتاج الى تمييز ويتطلب إستنارة روحية وخبرة فى الحروب مع العدو .

  1. وانتهر مملكة الظلمة حين تعوقك مستخدمة جسدك

كما قد يحدث للشخص نتيجة لعدم إيمانه العميق بأن جسده محفوظ من الرب "الجسد للرب والرب للجسد" (1كو 13:6) ، وعدم ثقته الداخلية بالوعد الالهى "يرد الرب عنك كل مرض وكل أدواء مصر الرديئة (KJV) evil diseases) " (تث 15:7) ، أن يصيبه إبليس نتيجة لعدم إيمانه بمرض ضد مشيئة الله (وإن كان بسماح منه .. ولكن لماذا سمح به ؟ لانه لم يتمسك بوعده ) .. مرض يعطل به حياته الروحية وخدمته ويرهق أسرته..

أصاب إبليس حماة سمعان بالحمى فعاقها عن خدمة الرب .. ذهب الرب لها "فوقف فوقها وانتهر الحمى فتركتها وفى الحال قامت وصارت تخدمهم " (لو 39:4) .. ضع خطا تحت كلمة "انتهر " التى فى هذا النص ، فكما يقول القديس كيرلس الاسكندرى (القرن الخامس ) : "ليس منطقيا أن ينتهر الرب شيئا ليست له حياة .. شيئا لا يعى الانتهار " (88) ..

لقد انتهر الرب الروح الشرير الذى أصاب حماة سمعان بالمرض .. ونحن أيضا لابد أن نتعلم أن ننتهر أرواح المرض حين نكتشف أثرها فى أجسامنا .. ننتهرها باسم يسوع فنشفى ولا يعاق انقيادنا لله ..

كما قد تعمل أرواح المرض فى أطفال إحدى المؤمنات فيصابون بالمرض باستمرار دون مبرر ، مما يعطل بشدة عملها فى حقل الله .. تنجح أرواح المرض فى إصابة أطفالها !! كيف ؟ أنها لم تقم بدورها الروحى كأم مؤمنة لها سلطان من الله تحمى به أطفالها من هجوم العدو .. كان يجب أن تتجه إلى مملكة الظلمة وتعلن لها بثقة أنه ليس لها أية قوة على إصابة أطفالها ، لأنها تحميهم تحت مظلة دم الحمل ..

أيها القارئ ..

صدق دائما كلمة الله التى تقول أن لك سلطانا أن تنتهر الأرواح الشريرة .. لقد انتهرها الرب يسوع لكى تنتهرها أنت أيضا باسمه .. يقول القديس كيرلس الاسكندرى فى تعليق له على إنتهار الرب للأرواح الشريرة

"عندما انتهر الرب الأرواح الشريرة رأينا مملكة إبليس ترتج مرة ثانية .. لقد ارتجت من قبل عندما هزم الرب إبليس فى البرية وحطم قوته فى المواقع الثلاثة .. لقد انهارت القوة التى كانت ضدنا .. لقد رأينا أنفسنا فى المسيح ننتهر الأرواح الشريرة .. لقد انتهر الأرواح كباكورة لنا " (89)

أيها القارئ تعود ان تنتهر الأرواح الشريرة باسم الرب يسوع ، وإذا لم تتغير الظروف فى الحال لا تفقد شجاعتك .. إعلن بالأكثر إيمانك .. لا تضعف نفسك بالاستسلام للشك .. الشك يعطى لابليس سلطانا عليك .. ثق فى كلمة الله التى تعلن أن لك سلطانا فى المسيح على قوى الظلمة .. دع هذاالايمان يقودك ..لا تتحرك بما ترى بل فقط بما تعلنه كلمة الله .. الكلمة تعلن "قاوموا إبليس فيهرب منكم " ثق فيها ، ولن يقدر إبليس أن يعطل حياتك القوية مع الله ..

 

الرب يسوع يحبك جدا ..

هو لك .. وأنت له ..

إبليس تحت الأقدام هللويا