سنة مختلفة

فى العهد القديم ,كان شعب اللة يحتفل كل جمسين عاما بسنة فريدة تتميز عن بقية السنين , كان يطلق عليها "سنة اليوبيل ".. لقد شرح لنا اصحاح 25 من سفر اللاويين ما كان يحدث خلالها بما يمكن تلخيصة فى ثلاثة أمور :           * لقد كانت سنة الراحة من العمل ..سنة يمتنع فيها نهائيا عن العمل بالارض .

                  * كما كانت سنة لاستراد الممتلكات المفقودة ..فقد كان لكل شخص ما سبق وباعة من    ممتلكات ورثها عن ابائة.

                  *وكانت سنة حرية .. تطلق .. تطلق فيها حرىة كل العبيد مجانا..

كانت بالفعل سنة فريدة .. سنة للراحة ولاسترداد المفقود وللحرية ..لكنها لم تكن سوى رمزا لكل سنة تقضيها مع الرب يسوع .. الرب يسوع يريد ان تكون كل أيام حياتك "سنة يوبيل" مستمرة ..فماذا عن العام الجديد هل سيكون فعلا بالنسبة لك "سنة يوبيل "؟ !

هيا..أغلق عينيك الان ,قبل أن تسترسل فى القرأءة , وارفع قلبك الى الة كل نعمة بصلاة قصيرة مثل هذة..

         سيدى استخدم هذة السطور,وحدثنى من خلالها بما تريد ان تقولة انت لى عن العام الجديد..

اولا :كانت سنة للراحة

لم يكتف الرب بمنع زراعة الارض فى سنة اليوبيل بل حرم حتى قطف ثمار النباتات التى نمت بدون قصد..كانت كلماتة الى شعب واضحة تماما ..هذة السنة سنة الراحة..      ماحلى هذا الكلام ..الرب يريد ان يطمئننى جدا بان الحياة معة تتميز بالراحة .. انظر انة قبل ان يطالبنا بان نحمل نيرة دعانا اولا لكى نتمتع براحة فقبل ان يقول "احملوا نيرى عليكم " قال لنا "تعالوا الى ياجميع المتعبين والثقيلى الاحمال وانا اريحكم ]مت28:11 [  ..ثم اكد لنا ان نيرة هين وحملة خفيف]مت3.:11[  ..

            قارئى ,هل اختبرت ان ترتمى عند قدمية وتطرح كل اثقالك امامة ؟ ..اة لو فعلت هذا لشهدت للراحة العميقة التى تسكن فيك والتى لايمكن لاحد اخر ان يعطيها.. لقد اتت المراة الخاطئة الية بضمير مثقل بذنوب بلا عدد ..وثقت انة يحبها برغم ماضيها الشرير ..طرحت نفسها عند قدمية ..وسالت الدموع الغزيرة من عينيها معترفة بما فعلي ..فماذا اخذت من لقائها معة ؟ لقد سمعت منة اعظم جملة سمعتها فى حياتها “اذهبى بسلام..ايمانك قد خلصك ]قد شفاك [ ..ان دمى الثمين يطهرك من كل خطية .. سمعت المراة كلمات الرب لها ..دخلت الى اعماقها ,شفتها من احساسها بالضياع وفقدان الحنان وادانة الناس لها ..شفتها من جروح سنوات طوياة بلا راحة ..رفغت عنها كل عقد الذنب وازالت منها الضعف امام الخطية, وحررت ذاكراتها من الام تذكر المواقف القديمة التى اهانتها.. اه , ماحن قلب الرب ,وما اقوي اثر كلماتة ..لقد جاء لكى يريح التعابى..لكى يشفى القلوب الكسيرة..       ايها المتعب, ضع راسك الثقلة بالهموم على صدرة المملوء بالحب.. استرح هناك ..هو لن يطلب منك شيئا الا بعد ان تستريح فية ..

    حين راى السامرى الصالح انسانا مطروحا على الطريق بين حى وميت ....لم يتناقش معة ,لم يطلب منة شيئا,ليس هذا وقتا للحوار ..لقد اراحة اولا..تقدم الية وبحنان عجيب ضمد جراحة ثم تنازل لة عن مكانة على الدابة.. اه ياللحب المجانى ..اه يالحبك ايها الرب الوديع ,يالحبك العجيب لكل انسان عراه ابليس وجرحتة الخطية.. نعم هو يريدك ان تجاهد ضد الخطية وان تقاوم ابليس ..ولكن ان تجاهد وتقاوم وانت متمتع بالراحة عند قدمية ..ان تحارب الاثم وان تشهد للانجيل ولكن بلا توتر او خوف عليك ويحارب عنك.. متيقنا انة حتى اذا حدث وتعثرت فى الطريق فانت تستطيع ان تنادية"يارب نجنى ",..حالا سيركض اليك لكى يرفعك من سقطتك ويرد نفسك اليه..     تامل معى ماحدث للشعب فى العهد القديم عندما عصوا الله فى تنفيذ وصيتة المتعلقة بالراحة عن العمل .. لقد ذهبوا الى الاسر فى بابل وظلوا هناك عددا من السنين يساوى عدد السنين التى كان يجب ان يمتنعوا فيها عن العمل فى الارض وام يمتنعوا 2اخ21:36[ ..نعم اذا لم نسترح فى الرب فسنجد انفسنا اجلا او عاجلا اسرى الهموم والقلق..

              هيا ايها الحبيب اطرح عند قدمية كل همومك ..لاترهق ذهنك بالمناقشات العقيمه .. الحياة معه ليست اسئله واجوبه بل تمتع .. تمتع بحبة المجانى وعشرته الحلوة ..الحياة معه هى بالدرجة الاولى راحة فية..

          هيا , استرح فيه..هيا ,تمتع به,الراحة تعنى التمتع.. تمتع به فى المخدع وانت جالس عند قدميه تحادثه او وانت تتلذذ بكلمات كتابه الحية..او حينما ترنم له وتشدو لحبه او عندما تتقدم الى مائدته لتاخذ حياته.. جسدة القاهر الموت ودمة المنتصر على الخطية..  هيا..ولتكن هذة السنة الجديدة.. سنة راحه فى المسيح .. سنة يوبيل.

ثانيا :كانت سنة لاسترداد مافقد 

كثيرون فقدوا الكثير من سلامة نفسياتهم واذهانهم بسبب خطايا الماضى وسنوات عدم الايمان او بسبب أخطاء الذين تولوا تربيتهم وهم بعد صغار.. ياللمجد .. الرب يسوع قريب منك يحبك ..رغبتة ان يعالج ما حدث .. يريد ان تكون ايام حياتك كلها سنة يوبيل مستمرة..؟ انه يريد ان تسترد كل ما فقدتة ..هل قرات من قبل هذة الاية العظيمة.."كل وطاء يرتفع ,وكل جبل واكمة ينخفض ويصير المعوج مستقيما والعراقيب سهلا""] اش4:4.[ لقد تكونت بداخل نفوسنا جبال ومنخفضات ولكن الرب المحب اتى لكى

يعيدها من جديد مستوية .

      # كل وطاء (منخفض) يرتفع :نعم اذا تركنا انفسنا له فسيزيل منا كل عقد النقص وصغر النفس

 والشعور الدائم بالتقصير والشفقة على الذات .. وكل اثر للحرمان.

      # وكل جبل واكمة ينخفض : نعم الرب يريد ان يزيل منا كل ميل للسيطرة والتعالى وكل رغبة للتباهى والتفاخر .. حدثه عن كل ميل فيك عير نقى لكى يحررك منه.

     # ويصير المعوج مستقيما : اترك الرب يعمل فيك..اتركه يفضح بنور انجيله كل حججك الكاذبه التى سوقها كثيرا لتخفى بها دوافعك السيئة من انانية او عدم محبة او غيرة .. يالتغير المذهل سيجعل فلبك مستقيما

     # والعراقيب(الطرق الوعره) تصير سهلا :ناتى اليه بكل ماتعانى منه ذهننا من تشتت وتشويش وصراعات فكرية فيجدده ويجعلة مع الوقت ساسا وهادئا ومركزا .

           هيا الى الرب .. اعترف له بكل ما فى نفسيتك من عقد وما فى ذهنك من خلل..

          هيا الى جلسات اعتراف تتقابل فيها مع المسيح الطيب الماهر العرف بامراض نفسك وخفايا ذهنك ..

          هيا اليه ؟ اعترف له بكل ما فيك .. لاتخف شيئا ,ولا تفكر فى طريقة معينة للشفاء ,فطرق الرب عديدة ومتنوعة.. سلم الامر كله له ,واثقا فى وعده :واشفيك من جروحك يقول الرب " (ار17:3.) ..ولاتقلق اذا اخذ الشفاء واسترداد سلامتك الكامله بعض الوقت ..يكفيكانك فى يدى احن وامهر طبيب سيشفيك .

ثالثا: وكانت سنة للحرية :

ايها القاريء ,قد تكون مقيدا بخطية معينة او بحزن ردىء او بعاطفة منحرفة ..امور تسيطر عليك ولاتقدر ان تقاومها ,لقد قيدك ابليس ,السيد القاسى بسلاسله الرهيبه, ربما بسبب انك لجات ذات مرة الى من يستخدم السحر ..او ربما لايمانك بتاثير حسد الناس عليك او قد يكون لاستسلامك للخوف من قوى الظلمة او من تهديداتها لك.

ايها القارىء.. افرح جدا جدا ,الرب يسوع يريد ان تكون هذة السنة الجديدة سنة يوبيل بالنسبة لك .. سنة اليوبيل هى سنة الحرية المجانية, فقد كان العبيد فى العهد القديم يتحررون خلالها بلا ثمن يدفعونه ..

الرب يسوع يريد ان يحررك من كل القيود .. هو اه حى يحرر تماما كل من يثق فيه ويتجاوب معه .."لان اللة لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح " (2تيمو 7:1) .

      هيا نواجه ابليس الذى قيدنا .. هيا نعلن له اننا للرب؟ لقد اشترانا بدمه .. هيا نعلن لكل قوى الظلمه هذه الحقيقة.. لن تقدر ان تحتمل سماعها ,ستفزع ..ستهرب من امامن .. ستحل قيودنا .. هيا نعلن لابليس ولجنوده ان لنا سلطانا عليهم ,واثقين فى كلمات الرب "ها انا اعطيكم ساطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو,( لو19:9) ..لنواصل الحرب مع مملكة الظلمه وفى كل يوم سنتمتع بحرية اكثر .. وسريعا سياتى الوقت الذى نسترد فيه كامل حريتنا..  

            سيدى    قدنى فى طريق الحريه ..لااعرف على وجه التحديد كيف ستحررنى.. لكننى اعلن خضوعى لك ..واقدم شكرى وتسبيحى.. فانا  اثق انك ستحررنى تماما ...

        ســـــنة مختــــلفة

“سنة اليوبيل " هى سنة مختلفة ..كانت تاتى كل خمسين عاما ..ان رقم خمسين يشير الى الروح القدس فلقد حل على التلاميذ فى يوم الخمسين .. "وسنة اليوبيل " سنة فرح وتسبيح ,فكلمة يوبيل تعنى هتاف ,كما كانت الابواق تبوق معلنة الفرح بهذه السنة فى يوم عيد الكفارة ..وعيد الكفارة ,عيد فى العهد القديم يتحدث عن الصليب.. فلا يمكن التمتع بفرح الرب العجيب بعيدا عن صليبه.. فلتكن هذه السنه الجديده "سنه يوبيل " .. سنة انشغال بالروح القدس والصليب .

      لتكن سنه مختلفه .. سنة فرح ..سنة راحة,سنة استرداد لما فقدته فة نفسى وذهنى .. سنة راحة..فالرب يسوع دفع على الصليب ثمن فرحى وراحتى وسلامتى وحريتى ..وهو يريد ان يمتعنى بكل هذا بعمل مجيد لروحه القدوس يشمل كل كيانى.. نعم ساتمتع بسنة مختلفة تماما عن السنوات التى يعيشها الذين لم يختبروا محبة الصليب العجيبة ولم يعرفوا انهار ماء الروح الحى.

نعم ساتمتع بسنة مختلفة تماما لا يعرفها كل من يجهل قوة الدم وعمل الروح النارى ..

        قارئى هيا الان الى المخدع لتحدث الحبيب عن السنة الجديدة ,عن سنة الىوبيل ..

                                ثق انها ستكون سنة مختلفة.