خلاص هذا مقداره

فى سفر نشيد الانشاد تعبر العروس عن رغبتها فى ان تكون موصع محبة عريسها وانشغاله فتقول له " اجعلنى كخاتم (كختم ) على قلبك كخاتم (كختم ) على ساعدك "( نش6:8).. العروس تريد ان ترى اسمها منقوشا على قلبه وعلى ساعده , لماذا .. لان القلب هو مركز الحب والساعد هو مركز العمل والحركه لانه يتحكم فى اليد .. انها تريد محبته لها وعمله من اجلها .. مشاعره وقوته كلاهما معا ..

         ايها القاريء ان ما تشتهيه العروس هو ما يتمتع به كل من رضى بالرب  يسوع عريسا له .. ففى سفر الخروج نقرا ان رئيس الكهنه كان يحمل على قلبه وايضا على كتفيه احجارا كريمة ,وفوق كل منهما نقشت اسماء عائلات شعب الله الاثنى عشر .. والرسالة الى العبرانيين تعرفنا ان رئيس الكهنه هو رمز وظل للرب يسوع ..فالرب هو رئيس الكهنه الحقيقى الذى يحمل اسماء من امنوا على قلبه (مكان الحب ) وايضا على كتفيه ( قاعدتا الحركه للساعدين واليدين ) ويحملهم كاسماء ثمينة جدا فى عينيه ..

       ايها القاريء .. ان لم تكن لك علاقة حية مع الرب يسوع , تعال اليه الان .. اقبل خلاصه.. قل له انك تريده عريسا وملكا .. سيرحب بك وسيقول لك " صرت كريما عزيزا فى عينى وانا قد احببتك " (اش43:4).. *سنقش اسمك على قلبه سيمتعك بمشاعر الحب..

                   * وسينقش اسمك على كتفيه .. سيستخدم ساعديه ويديه لعمل كل شىء لاجللك ..

ودعنى اخبرك بشىء رائع .. ان الاحجار الكريمة التى كانت على قلبه كانت ترتبط بتلك التى كانت على كتفيه بسلاسل من ذهب .. وهكذا فان اى اهتزاز فى الاحجار التى على القلب كان يحرك تلك التى على الكتفين ..يالروعة هذا الرمز !!.. اذا تحركت مشاعر قلب الرب نحوك ,تاثرت كتفاه لتحركا يديه فتعملان لاجلك اعمالا عظيمة .. ان حب الرب لك ليس مجرد مشاعر .. انه حب قوى جدا يتجسد فى صورة اعمال قوية جدا لاجلك , لذا فالخلاص الذى يقدمه لك هو خلاص عظيم " هذا مقداره " ( عب3:2).. انه خلاص شامل , فهو قد تالم ومات لاجلك لا ليخلصك فقط من الهلاك الابدى بل ايضا من كل ما يعوق سلامتك وراحتك وفرحك..

مزمور 1.7

هو مزمور مفرح جدا ينقسم الى خمسة مقاطع يقدم هذا الخلاص الشامل , كما بين كل مقطع واخر .. " فليحمدوا الرب على رحمته ( اعلى حبه الثابت ) وعلى عجائبه لبنى ادم "

* سيحمدوه على محبته الثابتة, فقد اكتشفوا انه يحبهم حبا عظيما ..نعم اسماؤهم منقوشة على قلبه..

* وسيحمدوه على عجائبه, فحبه لهم ليس مجرد مشاعر بل حب يترجم فى صورة معجزات .. ..نعم اسماؤهم منقوشة على كتفيه وساعديه ..

1-خلاص من التيه

من هو التائه؟ .. انه الشخص الذى يفتش عن الراحه ولايجدها .. يحاول امرا كثيرة ومتنوعة دون جدوى .. يخذله كل شىء .. انه كشخص ضل فى الصحراء يحاول ان يحفر لنفسه ابارا ليشرب لكنه يجد ها : مشققة لاتضبط ماءا " ( ار19:17) ,

 

وهذه امثلة :

# شخص جائع الى الفءوالامان يبحث عن علاقات جديدة ينخدع فتجرح مشاعره مرة تلو الاخرى..

# انسان ينتقل من عمل الى عمل وفى كل مرة يلاقى مزيدا من الفشل والاحباط..

# وهذا يسافر الى بلد بعيدا طلبا فىالاستقرار المالى فلا يجنى سوى مزيدا من القلق والملل..

            هذا التيه عبر عنه المقطع الاول من مزمور 1.7 بهذه الكلمات :

"تاهوا فى البرية فى قفر بلا طريق لم يجدوا مدينة سكن (ليس مكان لراحة حقيقية) جياع عطاش اعيت انفسهم فيهم "( 5:1.7) ايها القارىء الحبيب ,ان كانت هذه هى حالتك ,فلتنصت الى ما تقوله باقى كلمات هذا المقطع .. "صرخوا الى الرب فى ضيقهم فانقذهم من شدائدهم وهجاهم طريقا مستقيما (اى واضحا ومختصرا)ليذهبوا الى مدينة سكن ""( 7:1.7) .. وماالمقصود بالصراخ ؟ .. انه اظهار الاحتياج واعلان الرغبة فى الانقاذ .. تعال الى الرب واظهر له رغبتك ان تستريح من التيه .. سيقدم لك خلاصه .. سيكشف عن قلبه المحب ويديه القويتين ..سيصنع المعجزة فى اعماقك .. سيعطيك اولا الراحة الداخلية ويشفى نفسيتك من اثار الاحباط السابق ,ثم يقودك فى حياة لها معنى تتميز بالشبع والراحة..

2-خلاص من القيود

مااقسى عبودية ابليس !!.. يقول عنه الكتاب المقدس انه يملالا حياة الانسان بعبودية قاسية (خر 14:1)

# قد يستعبد الشخص فى خطايا لاذلاله مثل الجنس والادمان وشرب الخمر والغضب..

# وربما يقيده فى مجال العلاقات مثل الانجذاب للجنس الاخر خارج علاقة الزواج او سوء الفهم المستمر مع

     الاقرباء او الاصدقاء .

#وكثيرا ما تكون القيود فى صورة فشل او خوف او احساس عميق بصغر النفس والعجز او الشعور بالحرمان

وقد يربط الذهن بالوساوس او الافكار النجسة بالتشتيت او بالنسيان.. ويحاول الشخص مرارا ان يحرر نفسه ويجد منفذا للحرية لكنه يفشل .. انه كشخص مكبل بسلاسل ثقيلة ..

     لقد عبر المقطع الثانى من مزمور 1.7 عن هذه الحالة قائلا : "الجلوس فى الظلمة وظلال الموت موثقين بالذل والحديد عثروا ولا معين " ( 12:1.7) وماعظم خلاص الرب !!..قال عن نفسه " جئت لانادى للماسورين بالاطلاق .. وارسل المنسحقين فى الحرية " ( لو 18:4)..ان له قلبا يحبك , لذا يريد ان يحررك .. ان له يدين قويتين , لذا فهو يقدر ان يصنع المعجزة التى تحتاجها كى تتحرر ..

تعال اليه .. ثق ان بايمه العظيم ستنال الحرية .. تامل كلمات المزمور : "صرخوا الى الرب فى ضيقهم فخلصهم من شدائدهم اخرجوا من الظلمة وظلال الموت وقطع قيودهم .. كسر مصاريع نحاس وقطع عوارض حديد " (مز 16:1.7)

هللويا , كل من ياتى الى الرب بايمان سيبدا معه عمل التحرير الاعجازى , سيقطع قيوده وسيحطم ابواب سجنه ليطلقه الى المجد والحرية.

 

 

3-خلاص من المرض

الابتعاد عن الرب .. الاستهتار بوصاياه .. الترحيب بالخططيه .. امورقد تاتى بالامراض النفسية او الجسدية.. بعد ما شفى الرب مريض بيت حسدا بعد 38 سنة قال له ط ها انت قد برئت فلا تخطىء ايضا (مرة ثانية) لئلا يكون لك اشر فى مرض جديد ط ( يو 14:5) .. ولننتبه,فليس الضعف امام الخطية هو الذى ياتى بامراض بل غياب الرغبة الجادة فى التحرر منها ..

ايها القارىء .. هل هذه هى حالتك ؟ .. تعال سريعا الى الرب وقل له من كل قلبك " توبنى يارب فاتوب " .. اعترف له بخطاياك .. اعلن فى محضره رفضك الحاسم لها ورغبتك فى ان يحررك منها..

ايها الحبيب , لقد حمل الرب يسوع امراضك حينما جلد لكى يشفيك منها .. لذا تقول كلمة الله " هو اخذ اسقامنا وحمل امراضنا " ( مت 17:8) , وايضا " الذى بجلدته شفيتهم " (1بط24:2)..

هيا اعلن ثقتك فى قلبه , انه يحبك .. وثقتك فى يديه , انها تمتد لتشفيك .. تقول كلمات المقطع الثالث من هذا المزمور العذب :" والجهال من طريق معصيتهم ومن اثامهم يذلون كرهت انفسم كل طعام (هذا مرض نفسى )واقتربوا الى ابواب الموت ( امراض جسدية خطرة ) "صرخوا الى الرب فى ضيقهم فخلصهم من شدائدهم ارسل كلمته فشفاهم" ( مز2.:1.7) .. لنثق فى جلاص الرب لنا من الامراض ولنتمسك بهذه الثقة .. سيعطينا الشفاء وسيحفظ اجسادنا سليمة وقوية ..وان لم يحدث الشفاء فوريا فسيتم تدريجيا ..

4-خلاص من الخطر

الرب يسوع يخلص من الاجطار الفجائية .. لقد انقذ بطرس من الغرق بسبب عدم ايمانه , كما انقذ القارب من ان يغرق بسبب هيجان مملكة الظلمة .. ايا كان السبب , الرب يحبك جدا ويريد ان ينقذك بقوته .. ثق ان لديه مخارج للموت .. هل تستمع الى من يقول لك لا امل فى النجاة قد تاخر الوقت ؟ .. ارفض بحزم كلمات عدم الايمان , وتعال فورا الى الرب " رئيس الايمان ".. ثق فى محبته وقوته سيصنع كل سىء لبنقذك .. سيصنع المعجزات .. هذا ما يجبرك به المقطع الرابع فهو يصف ما حدث لاشخاص دخلوا الى عرض البحلا فتاهوا , ثم هبت الرياح الهائجة فجعلت قاربهم يتارجح بعنف .. " يتمايلون ويترنحون مثل السكران وكل حكمتهم ابتلعت .. يصرخون الى الرب ومن  شدائدهم يخلصهم .. يهدىء العاصفة فتسكن وتسكت امواجها .. يهديهم الى المرفا الذى يريدونه " ( مز 3.:1.7).

5-خلاص من الاعواز

من يحيا فى الخطيه حتما سينحنى من " ضغط الشر والحزن " (مز39:1.7), لن يتمتع بحياة الغنى الحقيقى .. قد يكون يكون لديه الطعام المتنوع اللذيذ لكن دون ان تكون له الشهية المفتوحة او قد يمتلك الشهيه ولايجد الطعام .. فو حوزته ممتلكات لا تعطيه السعاده , او لديه رغبات ولا يقدر ان يحققها .. لقد اتى الرب يسوع لكى يحررنا من هذه اللعنه , انها واحدة من لعنات الناموس ( الوصايا ) ( تث 28)التى صلب لكى يفتدينا منها .. مكتوب " المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا " ( غلا 13:3)

اى حب هذا !!.. الرب يصير لعنة وهو على الصليب لانه " ملعون كل من علق على خشبة " ( غلا 13:3)

لكى يرفع عنا اللعنة لتستقر البركات على من يؤمن بهذه الحقيقة ويتمسك بها .. " يامر لك بالبركة فى خزانك وكل ما تمتد اليه يدك .. مباركا تكون فى دخولك ومباركا تكون فى خروجك " ( تث 9:28)